الشيخ محمد تقي التستري

125

قاموس الرجال

ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد * لما يفتري في الدين عمرو وخالد « 1 » وفي بلدان الحموي : وقال خالد بن سعيد ( وقتل بمرج الصفر ) : هل فارس كره النزال يعيرني * رمحا إذا نزلوا بمرج الصفر ؟ وفي فتوح البلاذري : كان خالد أعرس ليلة قتل في صبيحتها بامّ حكيم بنت الحارث بن هشام المخزومي - امرأة عكرمة بن أبي جهل - فلمّا بلغها مصابه انتزعت عمود الفسطاط ، فقاتلت به « 2 » . وفي إرشاد المفيد - في سريّة بني زبيد وارتداد عمرو بن معد يكرب - فسار أمير المؤمنين - عليه السّلام - واستعمل على مقدّمته خالد بن سعيد بن العاص ( إلى أن قال ) وخرج عمرو فقال : من يبارز ؟ فنهض إليه أمير المؤمنين - عليه السّلام - وقام إليه خالد بن سعيد وقال له : دعني يا أبا الحسن بأبي أنت وامّي ! أبارزه ؛ فقال له أمير المؤمنين : إن كنت ترى أنّ لي عليك طاعة فقف في مكانك ، فوقف ؛ ثمّ برز إليه أمير المؤمنين - عليه السّلام - فصاح به صيحة ، فانهزم عمرو وقتل أخوه وابن أخيه واخذت امرأته « ركانة » بنت سلامة ، وسبي منهم نسوان وانصرف أمير المؤمنين - عليه السّلام - وخلف على بني زبيد خالد بن سعيد ليقبض صدقاتهم ويؤمن من عاد إليه من هرابهم مسلما ؛ فرجع عمرو بن معد يكرب واستأذن على خالد بن سعيد ، فأذن له ، فعاد إلى الإسلام ؛ فكلّمه في امرأته وولده ، فوهبهم له ، ووهب له عمرو سيفه الصمصامة « 3 » . وقال ابن قتيبة : لم يزل الصمصامة عند آل سعيد بن العاص حتّى اشتراه المهدي منهم بعشرين ألف درهم . « 4 » وفي أنساب أشراف البلاذري : خالد بن سعيد كان قديم الإسلام ، يقال : إنّه رأى في المنام نارا خرجت من زمزم فملأت الأفقين وسمع قائلا يقول :

--> ( 1 ) نسب قريش : 175 . ( 2 ) فتوح البلدان : 125 . ( 3 ) الإرشاد : 84 - 85 . ( 4 ) معارف ابن قتيبة : 168 .